٥ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ) بن صُهَيب البنانيّ البصريّ، ثقةٌ [٤] (ت ١٣٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٣.
و"أنس" ﵁ تقدّم في السند الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى هارون، فما أخرج له البخاريّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، غير شيخه هارون، فبغداديّ.
٤ - (ومنها): أن فيه روايةَ الابن عن أبيه، وأن شيخه الأول أحد التسعة الذين روى عنهم أصحاب الأصول الستّة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَس) بن مالك ﵁ أنه (قَالَ: لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا) أي ثلاث ليال، وقد تقدّم غير مرّة، أن تمييز العدد إذا لم يُذْكَر بعده جاز في العدد التأنيث، والتذكير، وكان ابتداؤها من حين خَرَج النبيّ ﷺ، فصلَّى بهم قاعدًا، كما تقدّم (¬١). (فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ) أي شَرَع وأخذ (أَبُو بَكْرٍ يَتَقَدَّمُ) أي يكون إمامًا يصلّي بالناس، وذلك بأمره ﷺ، كما تقدّم قوله ﷺ: "مُرُوا أبا بكر أن يصلّي بالناس" (فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِالْحِجَابِ) أي أخذه، وإجراء القول مجرى فَعَلَ كثير في استعمال العرب، وقد قدّمنا تحقيقه (فَرَفَعَهُ) أي ليرى ما عليه الصحابة ﵃ من اجتماعهم للصلاة خلف من أمره أن يصلّي بهم، وهو أبو بكر ﵁ (فَلَمَّا وَضَحَ لَنَا) أي بأن وظهر للصحابة الحاضرين تلك الصلاة، وقال ابن التين: أي ظهر لنا بياضه وحسنه؛ لأن الوضاح عند العرب هو الأبيض اللون لحسنه. انتهى (¬٢). (وَجْهُ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، مَا) نافية (نَظَرْنَا مَنْظَرًا)