قال في "الفتح": وهذا يدل على ترادفهما عنده، فلا يُلتَفت إلى ما يخالف ذلك. انتهى.
وقال الكرمانيّ: التصفيق: الضرب الذي يُسمَع له صوت، والتصفيق باليد التصويت بها. انتهى.
وقال في "العمدة": التصفيق: هو التصفيح بالحاء، سواء صَفَّق بيده، أو صَفَّح، وقيل: هو بالحاء الضرب بظاهر اليد إحداهما على صفحة الأخرى، وهو الإنذار والتنبيه، وبالقاف ضرب إحدى الصفحتين على الأخرى، وهو اللَّهْوُ واللَّعِبُ.
وقال أبو داود: قال عيسى بن أيوب: التصفيح للنساء ضرب بإصبعين من يمينها على كفها اليسرى، وقال الداوديّ في بعض الروايات: "فصَفَّح القوم، وإنما التصفيح للنساء"، فيُحْمَل أنهم ضربوا أكفهم على أفخاذهم. انتهى (¬١).
(وَكَانَ أَبُو بَكْرِ) ﵁ (لَا يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ) لمزيد خشوعه، واستغراقه في مناجاة ربّه، ولأَنه ورد ذمُّ الالتفات في الصلاة، فقد أخرج البخاريّ عن عائشة ﵂، قالت: سألت رسول اللَّه ﷺ عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: "هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد".
وأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائيّ، بإسناد صحيح، وصححه ابن خزيمة عن أبي ذر ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا يزال اللَّه ﷿ مقبلًا على العبد في صلاته، ما لم يَلتَفِت، فإذا صَرَف وجهه انصرف عنه".
وأخرج أحمد، والترمذيّ عن الحارث الأشعريّ ﵁ نحوه، وزاد: "فإذا صلّيتم، فلا تلتفتوا" (¬٢).