وأنبأ يحيى بن عبد الله بن الحارث، ثنا أحمد بن عليّ بن سعيد، ثنا الْقَوَاريريّ، قال: ثنا بشر بن المفضل، عن خالد الحذّاء، عن الوليد أبي بشر، قال: سمعت حُمْران يقول: سمعت عثمان يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من مات، وهو يعلم أن لا إله إلَّا الله، دخل الجَنَّة"، انتهى (¬١). والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبسندنا المتّصل إلى المؤلّف رحمه الله تعالى المذكور أول الكتاب قال:
[١٤٥] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضرِ بْنِ أَبِي النَّضْر، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْر، هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِم، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي صَالِح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ، قَالَ: فَنَفِدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْم، "قالَ: حَتَّى هَمَّ بِنَحْرِ بَعْضِ حَمَائِلِهِمْ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله، لَوْ جَمَعْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْم، فَدَعَوْتَ اللهَ عَلَيْهَا، قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَجَاءَ ذُو الْبُرِّ بِبُرِّه، وَذُو التَّمْرِ بِتَمْرِه، قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَذُو النَّوَاةِ بِنَوَاهُ، قُلْتُ: وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى؟ قَالَ: كَانُوا يَمُصُّونَهُ، وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهَا، حَتَّى مَلَأَ الْقَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ الله، لَا يَلْقَى اللهَ بِهِمَا عَبْدٌ، غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ) البغداديّ، وقد يُنسب إلى جدّه، واسمه كنيته، وقيل: اسمه أحمد، وقيل: محمد، ثقة [١١١] (ت ٢٤٥) (م، س) ٥/ ٣٦.
٢ - (أَبُو النَّضْر، هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ) الليثيّ مولاهم البغداديّ، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقةٌ ثبت [٩] (ت ٢٠٧) (ع) ٥/ ٣٦.
٣ - (عُبَيْدُ اللهِ الْأَشْجَعِيُّ) هو: عبيد الله بن عُبيد الرَّحمن، أبو عبد الرَّحمن الكوفيّ، ثقةٌ مأمون، أثبت الناس كتابًا في الثوريّ، من كبار [٩].