[تنبيه]: هذا الإسناد من رباعيّات المصنّف ﵀، كسابقه، وهو (٤٦) من رباعيّات الكتاب.
وقوله: (بِمِثْلِ حَدِيثِ مَالِكٍ) يعني أن حديث عبد العزيز، ويعقوب عن أبي حازم مثل حديث مالك بن أنس عنه الذي ذكر قبل هذا.
وقوله: (وَفِي حَدِيثِهِمَا. . . إلخ) يعني أنه وقع في حديث عبد العزيز ويعقوب لفظ: "فرفع أبو بكر يديه، فحمد اللَّه"، ولم يذكرا قوله: "على ما أمره به رسول اللَّه ﷺ من ذلك"، وقالا: "ورجع القهقرى وراءه حتى قام في الصفّ" بدل قول مالك: "ثم استأخر أبو بكر حتى استوى في الصفّ".
وقوله: (وَرَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ) قال في "القاموس": و"القَهْقَرَى": الرجوع إلى خلف، وتثنيته الْقَهْقَرَان بحذف الياء، وقَهْقَرَ، وتَقَهْقَر: رجع الْقَهْقَرَى. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: فعلى هذا يكون قوله: "وراءه" مؤكّدًا لمعنى القهقرى؛ لأن معناه الرجوع إلى خلف، وهو الوراء.
وتمام شرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الحديث الماضي، فراجعها تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق.
[تنبيه]: حديث عبد العزيز بن أبي حازم، الذي أحاله المصنّف هنا على حديث مالك فقد ساقه الإمام البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(١٢١٨) حدثنا قتيبة، حدّثنا عبد العزيز، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ﵁ قال: بلغ رسول اللَّه ﷺ أن بني عمرو بن عوف بقباء، كان بينهم شيء، فخرج يصلح بينهم، في أناس من أصحابه، فحُبِس رسول اللَّه ﷺ، وحانت الصلاة، فجاء بلال إلى أبي بكر ﵁، فقال: يا أبا بكر، إن رسول اللَّه ﷺ قد حُبِس، وقد حانت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس؟ قال: نعم إن شئت، فأقام بلال الصلاة، وتقدم أبو بكر ﵁، فكبّر للناس، وجاء رسول اللَّه ﷺ يمشي في الصفوف، يَشُقّها شَقًّا، حتى قام في الصف، فأخذ الناس في التصفيح -قال سهل: التصفيح هو التصفيق- قال: وكان أبو