"التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء"، زاد ابن المثنى: "في الصلاة". انتهى.
وقد ثبتت الزيادة أيضًا في رواية ابن سيرين عن أبي هريرة ﵁، فقد أخرج الإمام أحمد في "مسنده" قال:
(١٠١٨٦) حدّثنا يزيد (¬١)، أخبرنا هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ قال: "التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء في الصلاة". انتهى.
فبهذا يتبيّن أن هذه الزيادة ثابتة في رواية أبي سلمة، وهمّام، وابن سيرين كلهم عن أبي هريرة ﵁، لا كما يوهمه كلام المصنّف ﵀، فتأمل، واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه]: قال في "الطرح": هذه الزيادة ليست عند البخاريّ، وإنما هي عند مسلم من طريق معمر، عن همام، عن أبي هريرة، وهي عند النسائي من هذا الوجه، من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة. انتهى (¬٢).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قوله: وهي عند النسائيّ من طريق سعيد بن المسيّب، فيه نظر؛ لأنها عند النسائيّ من طريق أبى سلمة، لا من طريق سعيد، كما أسلفته آنفًا، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم.
[تنبيه آخر]: رواية همّام هذه ساقها أبو نُعيم في "مستخرجه" (٢/ ٤٩) فقال:
(٩٤٩) أخبرنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق، أنبا عبد الرزاق، أنبا معمر، عن همام بن مُنَبِّه، أنه سمع أبا هريرة، يقول (ح) وحدّثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن، ثنا ابن أبي السّريّ، ثنا عبد الرزاق، أنبا معمر، عن همام، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "التسبيح للقوم، والتصفيق للنساء في الصلاة"، لفظ ابن أبي السّريّ. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.