لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلّهم رجال الجماعة.
٣ - (ومنها): أن شيخه أحد التسعة الذين روى عنهم أصحاب الأصول الستّة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، والابن عن أبيه.
٥ - (ومنها): أبا هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة، روى (٥٣٧٤) حديثًا، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ الْوَلِيدِ -يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ- حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ) هكذا رواية المصنّف والنسائيّ من طريق الوليد بن كثير، بزيادة "عن أبيه"، وكذا هو عند ابن خزيمة في "صحيحه" برقم (٤٤٧٤) من طريق عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، و (٤٤٦) من طريق أبي خالد الأحمر، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد.
ووقع في "مسند أحمد" (٢/ ٤٤٩) من طريق يزيد -يعني ابن هارون- عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة ﵁. . . بدون ذكر "عن أبيه".
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ أنه (قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا) وفي رواية أحمد، وابن خزيمة: "صلّى بنا رسول اللَّه ﷺ الظهر"، وعند ابن خزيمة من طريق أبي خالد الأحمر المذكورة: "العصر" (ثُمَّ انْصَرَفَ) أي سلّم من الصلاة، وانتهى منها (فَقَالَ: "يَا فُلَانُ) الظاهر أنه ﷺ ناداه باسمه، ولكن الراوي كنى عنه، وأخفاه طلبًا للستر عليه، ولم أر أحدًا ذكر اسمه، واللَّه تعالى أعلم.
وفي رواية لأحمد: "صلّى بنا رسول اللَّه ﷺ الظهر، وفي مؤخّر الصفوف رجلٌ، فأساء الصلاة، فلما سلّم ناداه رسول اللَّه ﷺ: يا فلان، ألا تتقي اللَّه، ألا ترى كيف تصلّي، إنكم ترون أني يخفى عليّ شيء مما تصنعون؟ واللَّه إني لأرى من خلفي كما أرى من بين يديّ".