Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 10, halaman 180

  1. (٤) - (كتاب الصلاة)
  2. (٢٥) - (باب الأمر بتحسين الصلاة، وإتمامها، والخشوع فيها)

قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذه الأقوال الثلاثة تحتاج إلى دليل، بل القول الثاني أبشع، لا ينبغي حكايته إلا للتعجّب منه.

فالحقّ أن نكل العلم في كيفيّة إبصاره ﷺ إلى العليم الخبير الذي أعطاه تلك المعجزة، فتبصّر، واللَّه تعالى أعلم.

وقال القرطبيّ ﵀: مذهب أهل السنّة من الأشعريّة وغيرهم أن هذا الإبصار يجوز أن يكون إدراكًا خاصًّا بالنبيّ ﷺ محقّقًا، انخرقت له فيه العادة، وخلق له وراءه، أو يكون الإدراك العينيّ انخرقت له العادة، فكان يرى به من غير مقابلة، فإن أهل السنّة لا يشترطون في الرؤية عقلًا بِنْيَةً مخصوصةً، ولا مقابلة، ولا قربًا ولا شيئًا مما يشترطه المعتزلة، وأهل الْبِدَع، وأن تلك الأمور إنما هي شروط عاديّةٌ يجوز حصول الإدراك مع عدمها، ولذلك حَكَموا بجواز رؤية اللَّه تعالى في الدار الآخرة، مع إحالة تلك الأمور كلّها، ولَمّا ذهب أهلُ الْبِدَع إلى أن تلك الشروط عقليّة استحال عندهم رؤية اللَّه تعالى، فأنكروها، وخالفوا قواطع الشريعة التي وردت بإثبات الرؤية، وخالفوا ما أجمع عليه الصحابة والتابعون، ويؤيّد هذا قولُ عائشة ﵂ في هذا: "زيادة زاده اللَّه إياها في حجته" (¬١).

وقال بقيّ بن مخلد: كان ﷺ يرى في الظلام كما يرى في الضوء، وقال مجاهد: كان ﷺ يرى من خلفه كما يرى من بين يديه.

وذهب بعض أهل العلم إلى أن قوله ﷺ: "إني لأبصر من ورائي" راجع إلى العلم، وأن معناه: إني لأعلم، وهذا تأويل لا حاجة إليه، بل حَمْلُ ذلك على ظاهره أولى، ويكون ذلك زيادةً في كرامات النبيّ ﷺ، وفي فضائله؛ لأن ذلك جار على أصول أهل الحقّ كما قدّمناه، واللَّه تعالى أعلم. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬٢).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 10، ص 180 (SanadKitab #148870, hlm. urut 5560)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.