ويُروى "نهاوِش" بالنون، و"تَهاوِش" بالتاء، وكسر الواو: جمع تَهْواش، وهو بمعناه. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قول: "من أصاب مالًا. . . إلخ" أخرجه القضاعيّ في "مسنده" (١/ ٢٧١) رقم (٤٤١) وفيه عمرو بن الحصين متروك، وقال السبكيّ في "الفتاوى" (٢/ ٣٦٩): هذا الحديث لم يصحّ، ولا هو وارد في الكتب المذكورة، ومن أورده من العوامّ، فإن كان مع علمه بعدم وروده أثم، وإن اعتقد وروده لم يأثم، وعُذر لجهله، إلى آخر كلامه. انتهى (¬٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عبد اللَّه بن مسعود ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
[تنبيه]: أورد الحافظ أبو الفضل بن عمّار ﵀ في "علله" حديث ابن مسعود ﵁ هذا من رواية المصنّف، ثم قال: حدّثني محمد بن أحمد مولى بني هاشم، قال: سمعت حنبل بن إسحاق، عن عمّه أحمد بن حنبل، قال: هذا حديث منكر، قال أبو الفضل: قلت: إنما أنكره أحمد بن حنبل من هذا الطريق، فأما حديث أبي مسعود الأنصاريّ ﵁، فهو صحيح. انتهى (¬٣).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: الظاهر أن الإمام أحمد ﵀ إنما أنكر كونه من حديث ابن مسعود ﵁؛ لكثرة من رواه من حديث أبي مسعود ﵁، فقد تقدّم بأسانيد كثيرة، فقد رواه عن الأعمش جمع، وهم: وكيع، وأبو معاوية، وعبد اللَّه بن إدريس، وجرير، وشعبة، ومحمد بن عُبيد، ويعلى بن عبيد، وابن فضيل، وابن نمير، وأبو خالد الأحمر، والثوريّ، وعيسى بن يونس، وابن عيينة (¬٤)، ولم ينفرد به الأعمش، بل تابعه حبيب بن أبي ثابت، عن عمارة بن