مَسْعُودٍ) ﵁ أي عن حضوره تلك الليلة، فقوله: (فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ) تفصيل، وتفسير لمعنى "سألتُ" (مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْجِنِّ؟) أي ليلة حضور الجنّ مجلس النبيّ ﷺ لِيسألوه عن الدين، ويستفتوه في بعض المسائل (قَالَ) ابن مسعود ﵁ (لَا) أي لم يشهد أحدّ منا تلك الليلة.
قال النوويّ ﵀: هذا صريح في إبطال الحديث المرويّ في "سنن أبي داود" وغيره المذكور فيه الوضوء بالنبيذ، وحضور ابن مسعود معه ﷺ ليلة الجنّ، فإن هذا الحديث صحيح، وحديث النبيذ ضعيف باتّفاق المحدثين، ومداره على زيد، مولى عمرو بن حُريث، وهو مجهول. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: أشار بالحديث المذكور إلى ما أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذيّ، وابن ماجه، عن أبي زيد، مولى عمرو بن حُريث، عن ابن مسعود، قال: كنت مع النبيّ ﷺ ليلةَ لَقِي الجنَّ، فقال: "أمعك ماء؟ " فقلت: لا، فقال: "ما هذا في الإداوة؟ "، قلت: نبيذٌ، قال: "أرنيها، تمرةٌ طيبةٌ، وماء طهورٌ"، فتوضأ منها، ثم صلّى بنا (¬٢).
Rujukan halaman ini:البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 10، ص 392 (SanadKitab #148870, hlm. urut 5772)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.