(٣٢٥٨)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (١/ ٤٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١/ ١٥٥)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٨٢)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٤٣٢ و ٦٣٢٠ و ٦٥٢٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ١٠٨ - ١٠٩) وفي "دلائل النبوّة" (٢/ ٢٢٩)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (١٧٨)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في أقوال أهل العلم في هذا الحديث:
قال النوويّ ﵀: قال الدارقطنيّ ﵀: انتهى حديثُ ابن مسعود ﵁ عند قوله: "فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم"، وما بعده من قول الشعبيّ، كذا رواه أصحاب داود، الراوي عن الشعبيّ: ابنُ عُلَيّة، وابن زُريع، وابن أبي زائدة، وابن إدريس، وغيرهم. قال النوويّ ﵀: هكذا قاله الدارقطنيّ وغيره، ومعنى قوله: إنه من كلام الشعبيّ أنه ليس مرويًّا عن ابن مسعود بهذا الحديث، وإلا فالشعبيّ لا يقول هذا الكلام إلا بتوقيف عن النبيّ ﷺ، واللَّه تعالى أعلم. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: عبارة عِلَل الدارقطنيّ ﵀ (٥/ ١٣١):
وسئل -أي الدارقطنيّ ﵀ عن حديث علقمة، عن عبد اللَّه، أنه سئل: هل كان أحد منكم مع النبيّ ﷺ ليلة الجنّ. . . فذكر الحديث، وفيه: قال رسول اللَّه ﷺ: "لا تستنجوا بها" -يعني بالبعر والروث- فقال: يرويه داود بن أبي هند، عن الشعبيّ، عن علقمة، عن عبد اللَّه، رواه عنه جماعة من الكوفيين، والبصريين، فأما البصريون، فجعلوا قوله: "وسألوه الزاد. . . " إلى آخر الحديث من قول الشعبيّ مرسلًا، وأما يحيى بن أبي زائدة، وغيره من الكوفيين، فأدرجوه في حديث ابن مسعود، عن النبيّ ﷺ، والصحيح قول مَن فَصَّلَهُ، فإنه من كلام الشعبيّ مرسلًا. انتهى كلام الدارقطنيّ ﵀.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: قد أشار الإمام مسلم ﵀ إلى هذه العلّة فيما أورده من الإسنادين التاليين، ففي الرواية الأولى بَيَّنَ أن إسماعيل ابن عليّة فصّل الحديث، فجعله إلى قوله: "وآثار نيرانهم" من قول ابن مسعود ﵁،