لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قَرَن بينهما.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخيه، والوليد بن مسلم، كما أسلفته.
٣ - (ومنها): أنهم ما بين كوفيّ، وهو أبو بكر، ونيسابوريّ، وهو يحيى، وواسطيين، وهما: هشيم، ومنصور، وبصريين، وهما: الوليد وأبو الصدّيق، ومدنيّ، وهو الصحابيّ ﵁.
٤ - (ومنها): أن فيه قوله: "قال يحيى: أخبرنا هشيم "إشارة إلى اختلاف شيخيه في الأداء، فيحيى بن يحيى صرّح بإخبار هُشيم له، بخلاف أبي بكر.
٥ - (ومنها): أن هشيمًا معروف بالتدليس، وقد عنعن هنا، لكنه صرّح بالإخبار عند أبي داود، في "سننه" (١/ ٢١٣) رقم (٨٠٤) وبالإنباء عن النسائيّ في "سننه" برقم (٤٧٥)، وصرّح بالتحديث عند الدارقطنيّ في "سننه" (١/ ٣٣٧) فزال عنه تهمة التدليس، وللَّه الحمد.
٦ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: الوليد، عن أبي الصدّيق.
٧ - (ومنها): أن صحابيّه ﵁ أحد المكثرين السبعة، روى (١١٧٠) حديثًا، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ) ﵁ أنه (قَالَ: كُنَّا) فيه أن الذين حَزَرُوا كانوا جماعةً، وقد أخرج ابن ماجه في "سننه" بسند ضعيف، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد الخدريّ، قال: "اجتمع ثلاثون بدريًّا، من أصحاب رسول اللَّه ﷺ، فقالوا: تَعَالَوا حتى نَقِيس قراءة رسول اللَّه ﷺ فيما لم يَجهَر فيه من الصلاة، فما اختَلَف منهم رجلان، فقاسوا قراءته في الركعة الأولى من الظهر بقدر ثلاثين آية، وفي الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك، وقاسوا ذلك في صلاة العصر على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر" (¬١).