وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٢٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، أَوْ قَالَ: نِصْفَ ذَلِكَ، وَفِي الْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ قِرَاءَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ آيَةً، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ نِصْفِ ذَلِكَ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ) الأُبُلّيّ، أبو محمد، صدوقٌ يَهِمُ ورُمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطرّ الناس إليه أخيرًا، من صغار [٩] (ت ٥ أو ٢٣٦) عن بضع وتسعين سنةً (م د س) تقدم في "الإيمان" ١٢/ ١٥٧.
٢ - (أَبُو عَوَانَةَ) الوضّاح بن عبد اللَّه اليشكريّ الواسطيّ البزّاز، ثقةٌ ثبتٌ [٧] (ت ٥ أو ١٧٦) (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٤.
والباقون تقدّموا قبله، و"منصور": هو ابن زاذان، و"الوليد أبو بشر" هو: ابن مسلم العنبريّ.
وقوله: (عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ) هكذا في رواية المصنّف، وهو الصواب، ووقع عند النسائيّ بدله "عن أبي المتوكّل"، والصواب ما هنا، وقد استوفيت الكلام فيه في "شرح النسائيّ" (¬١)، فراجعه، وباللَّه تعالى التوفيق.
وقوله: (كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ، فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً إلخ) قال الإمام ابن حبّان ﵀ في "صحيحه" -بعد إخراجه الحديث بلفظ: "فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين قدر ثلاثين آيةً"- ما نصّه: قول أبي سعيد ﵀: "فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين قدر ثلاثين آية" يُضَادّ في الظاهر قول أبي قتادة ﵁: "ويطيل في الأولى، ويقصر في الثانية"، وليس