نزل الكوفة، ومات بها بعد سنة (٧٠) (ع) تقدم في "الحيض" ٢٤/ ٨٠٨.
٣ - (٣) - (سَعْدُ) بن أبي وقّاص مالك بن وُهيب بن عبد مناف بن زُهرة بن كلاب الزهريّ، أبو إسحاق الصحابيّ الشهير، مات ﵁ سنة (٥٥) على المشهور (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧١.
والباقون تقدّموا قبل حديث.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنهم ما بين نيسابوريّ، وواسطيّ، وكوفيين.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية صحابيّ، عن صحابيّ.
٥ - (ومنها): أن سعدًا أحد العشرة المبشّرين بالجنّة، وآخر من مات منهم، وهو أول من رمى بسهم في سبيل اللَّه، ذو مناقب جمّة ﵁.
شرح الحديث:
(عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) ﵄، قد وقع التصريح بسماع عبد الملك، عن جابر بن سمرة ﵄ في رواية أحمد وغيره، قاله في "الفتح" (أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ) بضمّ الكاف، هي البلدة المعروفة، وهي دار الفضل، ومحلّ الفضلاء، بنيت في خلافة عمر بن الخطاب ﵁، أمر نوابه ببنائها هي والبصرة، قيل: سميت كُوفة لاستدارتها، تقول العرب: رأيت كُوفًا، وكُوفانًا للرمل المستدير، وقيل: لاجتماع الناس فيها، تقول العرب: تَكَوَّف الرملُ: إذا استدار، ورَكِبَ بعضُهُ بعضًا، وقيل: لأن ترابها خالطه حَصًى، وكل ما كان كذلك سُمِّي كُوفةً، قال الحافظ أبو بكر الحازميّ وغيره: ويقال للكوفة أيضًا: كُوفان بضم الكاف. انتهى (¬١).
وقال في "اللسان": الْكُوفة: الرَّمْلةُ المجتمعة، وقيل: الكوفةُ: الرملة ما