قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الذي قاله النوويّ ﵀ حسنٌ جدًّا، وسيأتي تمام البحث في هذا بعد بابين -إن شاء اللَّه تعالى- واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي سعيد الخدريّ ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه المصنّف هنا [٣٥/ ١٠٢٥ و ١٠٢٦] (٤٥٤)، و (النسائيّ) في "الافتتاح" (٢/ ١٦٤)، وفي "الكبرى" (١/ ٣٣٥)، و (ابن ماجه) في "الصلاة" (٨٢٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٦٦)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٨٥٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٧٤٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٥٠٨ و ١٠٠٩)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٢٦] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي (¬١) مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَزَعَةُ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، قُلْتُ: إِنِّي لَا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ (¬٢) هَؤُلَاءِ عَنْهُ، قُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا لَكَ فِي ذَاكَ مِنْ خَيْرٍ (¬٣)، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: كانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ تُقَامُ، فَيَنْطَلِقُ أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَقْضِي حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَأتِي أَهْلَهُ، فَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى).