وعليك أنزل؟. . . "، و (١٣٥٩): "خطب الناس، وعليه عمامة سوداء"، وأعاده بعده، و (٢٠٤٩): "الكمأة من المنّ، وماؤها شفاء للعين"، وكرّره ستّ مرّات.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي، و"ابن بشر": هو محمد بن بشر العبديّ، و"مسعر": هو ابن كدام.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه ثلاثة من الشيوخ فرّق بينهم بالتحويل.
٢ - (ومنها): أن ملتقى الأسانيد الثلاثة هو مسعر ﵁، فكلّ من يحيى بن سعيد، ووكيع، وابن بشر يروون عن مسعر.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالكوفيين، سوى زهير، فبغداديّ، ويحيى بن سعيد، فبصريّ.
٤ - (ومنها): أن فيه قوله: "واللفظ له"، وقد تقدّم البحث عنه مستوفًى في غير موضع.
٥ - (ومنها) أن صحابيّه من المقلّين من الرواية، فليس له من الأحاديث إلَّا نحو عشرة أحاديث، راجع: "تحفة الأشراف" (٧/ ٣٣٦ - ٣٤٠)، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ) بصيغة التصغير المخزوميّ ﵁ (أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ) أي في صلاة الفجر إمامًا (﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧)﴾) أي السورة التي فيها هذه الآية، وفي الرواية الآتية برقم (٤٧٥) من طريق خلف بن خليفة، عن الوليد بن سَرِيع، عن عمرو بن حُريث قال: صلّيت خلف النبيّ ﷺ الفجر، فسمعته يقرأ ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (١٦)﴾، وفي رواية النسائيّ: "قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ في الفجر ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (١)﴾ ".
فقوله: ﴿وَاللَّيْلِ﴾ قسم أقسم اللَّه ﷿ فيه بالليل، وله ﷿ أن يُقسم ببعض مخلوقاته، وأما المخلوق فلا يجوز له أن يُقسم إلَّا باللَّه ﷿، وسيأتي تمام البحث في هذا في محلّه -إن شاء اللَّه تعالى-.