تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٣٧] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا (¬١) أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ (¬٢)، عَنْ أَبِي بَرْن الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ آيَةً).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (سُفْيَانُ) بن سعيد الثوريّ، أبو عبد اللَّه الكوفيّ الإمام الحافظ الثقة المثبت الحجة العابد [٧] (ت ١٦١) (ع) تقدم في "المقدمة" ١/ ١.
٢ - (خَالِدٌ الحذّاء) تقدَّم قبل باب.
والباقون تقدّموا في هذا الباب.
وقوله: (مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ آيَةً) يعني أن أقلّ ما يقرؤه ﷺ في الصبح مقدار ستين آية، ثم يزيد بعده إلى أن يبلغ مائة آية.
قال الكرمانيّ ﵀: كان القياس أن يقول: ما بين الستين والمائة؛ لأن لفظ "بين" يقتضي الدخول على متعدّد، قال: ويَحْتمل أن يكون التقدير: يقرأ ما بين الستين وفوقها إلى المائة، فحُذف لفظ "فوقها"؛ لدلالة الكلام عليه. انتهى (¬٣)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٣٨] (٤٦٢) - (حَدَّثَنَا (¬٤) يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: إِنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ سَمِعَتْهُ، وَهُوَ يَقْرَأُ ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَقَدْ