النبيّ ﷺ يزورها، ويَقِيلُ عندها، وكانت من الْمُنْجِبات، وَلَدت للعبّاس ستّة رجال، لَمْ تَلِد امرأة مثلهم، وهم: الفضل، وبه كانت تُكنى، ويُكنى زوجها العبّاس أيضًا أبا الفضل، وعبد اللَّه الفقيه، وعبيد اللَّه، وقُثَم، ومَعْبَد، وعبد الرحمن، وأم حبيبة سابعةٌ، وفي أم الفضل يقول عبد اللَّه بن يزيد الهلاليّ [من الرجز]:
مَا وَلَدَتْ نَجِيبَةٌ مِنْ فَحْلِ … بِجَبَلٍ نَعْلَمُهُ أَوْ سَهْلِ
كَسِتَّةٍ مِنْ بَطْنِ أُمُّ الْفَضْلِ … أَكْرِمْ بِهَا مِنْ كَهْلَةٍ وَكَهْلِ
عَمِّ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ذِي الْفَضْلِ … وَخَاتِمِ الرُّسْلِ وَخَيْرِ الرُّسْلِ
قال: وأخوات أم الفضل لأبيها وأمها: ميمونة بنت الحارث زوج النبيّ ﷺ، ولبابة الصغرى، وعَصْماء، وعَزّة، وهُزَيلة، أخواتٌ لأب وأمّ، كلُّهُنّ بنات الحارث بن حَزْن الهلاليّ، وأخواتهنّ لأمهن: أسماء، وسَلْمى، وسلامة بنات عُمَيس الْخَثْعَميّات، وأخوهن لأمهنّ: مَحْمِية بن جَزْء الزُّبَيديّ، فهنّ ستّ أخوات لأب وأمّ، وتسع أخوات لأمّ، أمهنّ كلهنّ هند بنت عَوْف الكنانية، وقيل: الْحِمْيَريّة، وهي العجوز التي قيل فيها: أكرم الناس أصهارًا، وقد قيل: إن زينب بنت خُزيمة الهلالية أختهنّ لأمهنّ أيضًا.
ورَوَى الدَّرَاوَرْديّ عن إبراهيم بن عقبة، عن كُريب، عن ابن عباس مرفوعًا: "الأخوات الأربعُ مؤمناتٌ: ميمونةُ بنت الحارث، وأم الفضل، وأسماء، وسَلْمى".