قال ابن كثير ﵀: إذا عُلِم هذا، فإذا عددت ثمانيًا وأربعين سورة، فالتي بعدهن سورة ﴿ق﴾، بيانه: ثلاث: البقرة، وآل عمران، والنساء، وخمس: المائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال، وبراءةُ، وسبع: يونس، وهود، ويوسف، والرعد، وإبراهيم، والحِجْر، والنحل، وتسع: سبحان، والكهف، ومريم، وطه، والأنبياء، والحجّ، والمؤمنون، والنور، والفرقان، وإحدى عشرة: الشعراء، والنمل، والقصص، والعنكبوت، والروم، ولقمان، وألم السجدة، والأحزاب، وسبأ، وفاطر، ويس، وثلاث عشرة: الصافات، وص، والزُّمَر، وغافر، وحم السجدة، وحم عسق، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف، والقتال، والفتح، والحجرات، ثم بعد ذلك الحزب المفصَّل، كما قاله الصحابة ﵃، فتعيّن أن أوله سورةُ ﴿ق﴾، وهو الذي قلناه، وللَّه الحمد والمنة. انتهى كلام ابن كثير ﵀ (¬١).
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هذا الذي ذكره الحافظ ابن كثير ﵀ من ترجيح كون المفصّل من سورة ﴿ق﴾ هو الحقّ؛ للحديث المذكور، وهو حديث حسنٌ، وضعّفه بعضهم (¬٢)؛ لضعف عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفيّ، والجواب عن هذا:
أما عبد اللَّه بن عبد الرحمن الطائفيّ، فقد روى عنه جمع كثير، ووثقه ابن المدينيّ، والعجليّ، وابن حبّان، وقال ابن معين: صالح، وفي رواية عنه: ليس به بأس، وقال البخاريّ: مقارب الحديث (¬٣)، وقال ابن عديّ: أحاديثه