رجال هذا الإسناد: أحد عشر: وكلهم تقدّموا قبل حديث، وزهير بن حرب تقدّم في الباب، و"سفيان": هو ابن عيينة.
وقوله: (كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ) أي هؤلاء الثلاثة: سفيان بن عيينة، ويونس بن يزيد، ومعمر بن راشد رووه عن الزهريّ.
وقوله: (بِهَذَا الإِسْنَادِ مِثْلَهُ) أي بإسناد الزهري الماضي، وهو: محمد بن جُبير بن مطعم، عن أبيه ﵁، مثل متنه.
[تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة هذه ساقها الإمام أحمد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٦١٣٥) حدّثنا سفيان، عن الزهريّ، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أنه "سمع النبيّ ﷺ يقرأ في المغرب بالطور". انتهى.
وساقها الإمام البخاريّ ﵀ أيضًا في "صحيحه"، فقال:
(٤٨٥٤) حدّثنا الحميديّ، حدّثنا سفيان، قال: حدّثوني عن الزهريّ، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه ﵁ قال: سمعت النبيّ ﷺ يقرأ في المغرب بالطور، فلما بلغِ هذه الآية: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧)﴾ قال: كاد قلبي أن يطير، قال سفيان: فأما أنا، فإنما سمعت الزهريّ يُحَدِّث عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه: سمعت النبيّ ﷺ يقرأ في المغرب بـ ﴿الطُّورَ﴾، ولم أسمعه زاد الذي قالوا لي. انتهى.
وأما رواية معمر، فساقها البخاريّ ﵀ أيضًا في "صحيحه"، فقال:
(٣٠٥٠) حدَّثني محمود (¬١)، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهريّ عن محمد بن جبير، عن أبيه، وكان جاء في أسارى بدر، قال: "سمعت النبيّ ﷺ يقرأ في المغرب بـ ﴿الطُّورَ﴾ ". انتهى.