(ثُمَّ قَالَ) ﷺ ("أُمَّ قَوْمَكَ، فَمَنْ أَمَّ قَوْمًا فَلْيُخَفِّفْ) ثم علّل الأمر بالتخفيف بقوله: (فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَإِنَّ فِيهِمُ الْمَرِيضَ، وَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَإِنَّ فِيهِمْ ذَا الْحَاجَةِ) كرّر "إن" في المعطوفات للتأكيد (وَإِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ وَحْدَهُ، فَلْيُصَلِّ كَيْفَ شَاءَ") أي على أيّ صفة أرادها، من التطويل، والتخفيف، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عثمان بن أبي العاص ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٨/ ١٠٥٥ و ١٠٥٦] (٤٦٨)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٥٣١)، و (الترمذيّ) فيها (١٩٣)، و (النسائيّ) في "الأذان" (٦٧٢)، و"الكبرى" (١/ ٥٠٩)، و (ابن ماجه) (٩٨٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنفه" (١/ ٤٠٥)، و (الحميديّ) في "مسنده" (٢/ ٤٠٢)، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٢١ و ٢١٧)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (٩/ ٥٢)، و"الأوسط" (٢/ ١١٠ و ١١١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٥٥٦ و ١٥٥٧ و ١٥٥٨ و ١٥٥٩)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١٠٣٥ و ١٠٣٦)، و (الحاكم) في "المستدرك" (١/ ٣١٤ و ٣١٧)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ٤٢٩)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان أمر الأئمة بتخفيف الصلاة مراعاة لحقّ الضعفاء حتى لا يشقّ عليهم.
٢ - (ومنها): جواز طلب الإمامة في الصلاة، وليس كسائر طلب الإمارة، فإن ذلك منهيّ عنه، حيث قال النبيّ ﷺ: "لا تسأل الإمارة. . . " الحديث، متّفقٌ عليه، كذلك طلب العمل، فقد قال ﷺ للأشعريين اللذين جاءا إليه مع أبي موسى الأشعريّ ﵁، وطلبا منه أن يولّيهما بعض أعماله: "لن نستعمل على عملنا من أراده"، متّفقٌ عليه.
٣ - (ومنها): ما كان عليه النبيّ ﷺ من تأليف الناس على الإسلام، فإن