٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخه خلف، فبغداديّ، وأبو الربيع بصريّ، نزيل بغداد.
٤ - (ومنها): أن أنسًا ﵁ هو المشهور بالخادم، خدم النبيّ ﷺ عشر سنين، وهو أحد المكثرين السبعة، روى (٢٢٨٦) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة ﵃ بالبصرة، وقد جاوز عمره المائة، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسٍ) ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُوجِزُ فِي الصَّلَاةِ) وفي نسخة: "يوجز الصلاة"، وهو من الإيجاز، قال الفيّوميّ ﵀: وَجُز اللفظُ بالضمّ وَجَازةً، فهو وَجِيزٌ: أي قصير، سريع الوصول إلى الفهم، ويتعدّى بالحركة، والهمزة، فيقال: وَجَزته، من باب وَعَدَ، وأوجزته، وبعضهم يقول: وَجَزَ في كلامه، وأوجز فيه أيضًا. انتهى (¬١).
ولفظ البخاريّ: "كان النبيّ ﷺ يوجز الصلاة، ويُكملها"، قال في "العمدة": من الإيجاز، وهو ضدّ الإطناب، والإكمالُ ضدّ النقص. انتهى (¬٢).
وقال في "الفتح": والمراد بالإيجاز مع الإكمال: الإتيان بأقلّ ما يُمكن من الأركان والأبعاض. انتهى (¬٣).
وقال الحافظ ابن رجب ﵀ في "شرح البخاريّ": الإيجاز: هو التخفيف، والاختصار، والإكمال: هو إتمام أركانها من الركوع والسجود والانتصاب بينهما، قال: وإدخال هذا الحديث في هذا الباب (¬٤) فائدته أنه بيَّن به قدر التخفيف المأمور به، وأنه إنما يُشكى الإمام إذا زاد عليه زيادة فاحشة، فأما إكمال الصلاة، وإتمام أركانها، فليس بتطويل منهيّ عنه. انتهى (¬٥).
(وَيُتِمُّ) بضمّ أوله، من الإتمام، وهو إتمام أركانها، من القراءة، والركوع