Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 11, halaman 87

  1. (٤) - (كتاب الصلاة)
  2. (٣٩) - (باب اعتدال أركان الصلاة، وتخفيفها في تمام)

(المسألة الثالثة): قال في "المرعاة": هذا الحديث نصّ صريح في تطويل الاعتدال، والجلوس بين السجدتين، وقد ترك الشافعيّة والحنفيّة هذه السنّة الثابتة بالأحاديث الصحيحة من عالم، وفقيه، وإمام، ومنفرد، وصغير، وكبير، والأعظم من ذلك أنهم إذا رأوا من يُطيل الاعتدال من الركوع، والجلوس من بين السجدتين شغبوا عليه، وجهّلوه، وسفّهوه، وتركوا الاقتداء به.

قال بعض الحنفيّة معتذرًا عن أمثال هذا الحديث: إن فيها مبالغة الراوي.

قال: قال شيخنا ردًّا عليه: كلَا ثم كلّا، فإن الصحابة ﵃ كانوا لا يبالغون من عند أنفسهم في وصف صلاته ﷺ، وحكاية أفعاله في الصلاة وغيرها، ولا يُقصّرون، بل يَحكونها على حسب ما رأوا، فحمله على مبالغة الراوي باطلٌ مردود عليه.

وحَمَل بعضهم حديث أنس ﵁ هذا على ابتداء الأمر حين كان يُطوّل صلاته، قال: ثم أمر بالتخفيف بعده.

وهذا ادّعاء محضٌ لا دليل على كون ما في هذا الحديث لابتداء الأمر، فلا يُلتفت إليه.

وقال بعضهم: كانت هذه الإطالة في صلاة النافلة.

وهذا الحمل أيضًا يَحتاج إلى دليل، ولا دليل على ذلك، بل يردّه إطلاق ما رُوي عن ثابت، قال: "كان أنس يَنعتُ لنا صلاة النبيّ ﷺ، فكان يُصلّي، فإذا رفع رأسه من الركوع قال حتى نقول: قد نسي"، أخرجه البخاريّ.

وقال بعضهم: لم يَذكُر هذه الصفة إلا أنس من بين الصحابة ﵃ الذين رووا صفة صلاته ﷺ.

وتُعُقّب بأنه لم ينفرد به أنس ﵁، بل وافقه البراء بن عازب ﵄ كما تقدّم، وحُذيفة بن اليمان ﵄، عند المصنّف، ولفظه: "ثم ركع، فجعل يقول: سبحان ربي العظيم، فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال: سمع اللَّه لمن حمده، ثم قام طويلًا قريبًا مما ركع، ثم سجد، فقال: سبحان ربي الأعلى، فكان سجوده قريبًا من قيامه" (¬١).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 11، ص 87 (SanadKitab #148870, hlm. urut 5963)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.