يقول: "سَمِعَ اللَّه لمن حمده، ربنا لك الحمد"، ويجمع بينهما، فيكون قوله: "سَمِعَ اللَّه لمن حمده" في حال ارتفاعه، وقوله: "ربنا لك الحمد" في حال اعتداله؛ لقوله ﷺ: "صَلُّوا كما رأيتموني أصلّي"، رواه البخاريّ، قاله النوويّ ﵀.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: تقدّم أن الراجح أن الإمام والمنفرد يجمعان بينهما؛ للحديث المذكور، وأما المأموم، فلا يُشرع له التسميع؛ لصريح قوله ﷺ: "وإذا قال: سمع اللَّه لمن حمده"، فقولوا: "ربّنا ولك الحمد"، فقد صرّح فيه أنّ وظيفة المأموم هو التحميد فقط، فتبصّر لذلك.
٤ - (ومنها): أن هذا الذكر مشروع في جميع الصلوات، سواء كانت فرضًا أو نفلًا؛ خلافًا لبعض العلماء؛ حيث قالوا: إنه خاصّ بالتطوّع فقط، ولا حجة لهم في ذلك، فتنبّه، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٧٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءُ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءُ الْأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ").
رجال هذا الإسناد: ستة، وكلّهم تقدّموا قريبًا، فإلى شعبة تقدّموا قبل باب، والباقيان في السند الماضي، وشرح الحديث، ومسائله تقدّمت في الذي قبله، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٧٤] (. . .) - (حَدَّثَنِي (¬١) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَجْزَأَةَ بْنِ زَاهِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ