وقوله: (ثُمَّ ذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ سُفْيَانَ) ببناء الفعل للفاعل، وفاعله ضمير إسماعيل بن جعفر، يعني أن إسماعيل بن جعفر أتّم سياق الحديث بعد قوله: "أو تُرى له" بمثل حديث سفيان بن عيينة الماضي.
[تنبيه]: رواية إسماعيل بن جعفر هذه، ساقها النسائيّ في "سننه"، فقال:
(١١٢٠) أخبرنا عليّ بن حُجْر المروزيّ، قال: أنبأنا إسماعيل، هو ابن جعفر، قال: حدّثنا سليمان بن سُحَيم، عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن مَعْبد بن عباس، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عباس، قال: كَشَف رسول اللَّه ﷺ السِّتْر، ورأسه معصوب في مرضه، الذي مات فيه، فقال: "اللَّهمّ قد بلغت، ثلاث مرات، إنه لم يبق من مبشرات النبوة، إلا الرؤيا الصالحة، يراها العبد، أو تُرَى له، ألا وإني قد نُهيت عن القراءة في الركوع والسجود، فإذا ركعتم فعظموا ربكم، وإذا سجدتم فاجتهدوا في الدعاء، فإنه قَمَنٌ أن يستجاب لكم". انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٠٨١] (٤٨٠) - (حَدَّثَنِي (¬١) أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا، أَوْ سَاجِدًا).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (أَبُو الطَّاهِرِ) أحمد بن عمرو بن عبد اللَّه بن عمرو بن السَّرْح المصريّ، ثقةٌ [١٠] (ت ٢٥٠) (م د س ق) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١٠.