Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 11, halaman 181

  1. (٤) - (كتاب الصلاة)
  2. (٤٣) - (باب ما يقال في الركوع والسجود)

والتقدير: حاصل له.

وقوله: (وَهُوَ سَاجِدٌ) جملة في محلّ نصب على الحال من ضمير "حاصلٌ"، أو من ضمير "له".

والمعنى: أقرب أكوان العبد من ربّه ﵎ حاصل له حين كونه ساجدًا.

ولا يَرِدُ على الأول أن الحال لا بُدّ أن يرتبط بصاحبه، ولا ارتباط هنا؛ لأن ضمير "وهو ساجد" لـ "العبد"؛ لا لـ "أقرب"؛ لأنا نقول: يكفي في الارتباط وجود الواو من غير حاجة إلى الضمير، مثلُ "جاء زيد والشمس طالعةٌ"، أفاده السنديّ ﵀.

وقال ابن مالك ﵀: قوله: "وهو ساجد" جملةٌ حاليّة سدّت مسدّ خبر المبتدأ، ونظيره: "ضربي زيدًا قائمًا"، التزمت العرب حذف خبر المبتدأ، وتنكير قائمًا، وجَعَلت المبتدأ عاملًا في ضمير صاحب الحال، ويشهد بأنّ "كان" المقدّرة تامّةٌ، و"قائمًا" حال من فاعلها التزام العرب تنكير "قائمًا"، وإيقاع الجملة الاسميّة المقرونة بواو الحال مَوْقِعه في هذا الحديث، والمبتدأُ فيه مؤوَّلٌ يُفسِّرُ صاحبَ الحال، يعني بالمصدر المقدّر؛ لأن لفظ "ما يكون" مؤوَّلٌ بـ "الكون"، والتقدير: أقرب الكون كونُ العبد ساجدًا. انتهى (¬١).

وقد ذكرت هذا البحث في "شرح النسائيّ" بأتمّ مما هنا، فراجعه تستفد (¬٢)، وباللَّه تعالى التوفيق.

وإنما كان العبد أقرب إليه تعالى في حال سجوده من سائر أحوال الصلاة وغيرها؛ لأن العبد بقدر ما يَبْعُد عن حظوظ نفسه بمخالفتها يقرب من ربّه ﷿، والسجودُ فيه غاية التواضع، وترك الكبر، وكسر النفس؛ لأنها لا تأمر صاحبها بالمذلّة، ولا ترضى بها، ولا بالتواضع، فإذا سجد فقد خالف نفسه، وبَعُد عنها، فإذا بعُد عنها قرُب من ربّه ﷿.

وقيل: وجه أقربيّته من ربّه في السجود أن العبد داع لربّه فيه؛ لكونه مأمورًا به، واللَّه تعالى قريب من السائلين، كما قال ﷿: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 11، ص 181 (SanadKitab #148870, hlm. urut 6057)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.