Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 11, halaman 211

  1. (٤) - (كتاب الصلاة)
  2. (٤٣) - (باب ما يقال في الركوع والسجود)

وَمَا أَتَى مُخَالِفًا لِمَا مَضَى … فَبَابُهُ النَّقْلُ كَـ "سُخْطٍ" وَ"رِضَا"

(وَبِمُعَافَاتِكَ) أي وأعتصم بتجاوزك فضلًا منك ومِنّة، و"المعافاة": مصدر عافاه، من العفو، وهو التجاوز عن الذنب، وترك العقاب عليه، وأصله المحو والطمس، يقال: عفا يَعْفُو عَفْوًا، فهو عَافٍ، وعَفُوٌّ، وقال ابن الأنباريّ في قوله تعالى: ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ الآية [التوبة: ٤٣]: محا اللَّه عنك، مأخوذ من قولهم: عَفَت الرياحُ الآثارَ تعفو عَفْوًا، لفظ اللازم والمتعدّي سواء، قاله في "اللسان" (¬١).

(مِنْ عُقُوبَتِكَ) أي من تعذيبك إياي بسبب المعاصي التي اقترفتها.

قال القاضي عياض ﵀: رضا اللَّه، وسخطه، ومعافاته، وعقوبته من صفات كماله، فاستعاذ من المكروه منها إلى المحبوب، ومن الشرّ إلى الخير. انتهى.

(وَأَعُوذُ بِكَ) أي وأعتصم بك (مِنْكَ) أي مما يؤدّي إلى عذابك من المخالفات، وقال السنديّ ﵀ ما حاصله: أي أعوذ بصفات جمالك عن صفات جلالك، فهذا إجمال بعد شيء من التفصيل، وتوسّل بجميع صفات الجمال عن صفات الجلال، وإلا فالتعوّذ من الذات مع قطع النظر عن شيء من الصفات لا يَظْهَر. انتهى (¬٢).

وقال الخطابيّ ﵀: في هذا معنى لطيف، وذلك أنه استعاذ باللَّه، وسأله أن يُجيره برضاه من سخطه، وبمعافاته من عقوبته، والرضا والسخط ضدّان متقابلان، وكذلك المعافاة والمؤاخذة بالعقوبة، فلما صار إلى ذكر ما لا ضدّ له، وهو اللَّه ﷿ استعاذ به منه لا غير، ومعنى ذلك الاستغفار من التقصير في بلوغ الواجب من حقّ عبادته، والثناء عليه. انتهى (¬٣).

(لَا أُحْصِي) بضم الهمزة، من الإحصاء، أي لا أُطيقه، ولا أَبلُغه، ولا أنتهي غايته، ولا أحيط بمعرفته، كما قال ﷺ مخبرًا عن حاله في المقام المحمود حين يخِرّ تحت العرش ساجدًا، قال: "فأحمده بمحامد لا أقدر عليه

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 11، ص 211 (SanadKitab #148870, hlm. urut 6087)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.