وروى عنه سالم بن أبي الجعد، والسائب بن حُبيش، والوليد بن هشام المعيطيّ، ويعيش بن الوليد على خلاف فيه.
قال ابن معين: أهل الشام يقولون: ابن طلحة، وقتادة وهؤلاء يقولون: ابن أبي طلحة، وأهل الشام أثبت فيه، وقال ابن سعد، والعجليّ: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره ابن سعد، ومسلم، وخليفة، في الطبقة الأولى من أهل الشام.
أخرج له المصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب سبعة أحاديث فقط، برقم (٤٨٨) و (٥٦٧) و (٨٠٩) و (٨١١) و (٩٤٦) و (١٦١٧) و (٢٣٠١).
[تنبيه]: قوله: "الْيَعْمَريُّ" -بفتح الياء التحتانيّة، والميم، وبينهما عين مهملة ساكنة، آخره راء-: نسبة إلى يَعْمَر بطنٌ من كندة، قاله في "اللُّبّ" (¬١).
٦ - (ثَوْبَانَ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) صَحِبه، ولازمه، ونزل بعده الشام، ومات ﵁ بحِمْص سنة (٥٤) (م ٤) تقدم في "الحيض" ٧/ ٧٢٢.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالشاميين، غير شيخه، فنسائيّ، ثم بغداديّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالتحديث والسماع من أوله إلى آخره، فانتفت منه تهمة تدليس الوليد، وتسويته، فإنه ممن اشتهر بذلك.
٤ - (ومنها): أن صحابيّه من أفاضل الصحابة ﵃، صحب النبيّ ﷺ، ولازمه في سفر وحضر إلى أن توفي ﷺ.
شرح الحديث:
عن مَعْدَانُ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، أنه (قَالَ: لَقِيتُ) أي استقبلت، يقال: لَقِتُه ألقاه، من باب تَعِب لُقِيًّا، والأصل على فُعُول، ولُقًى بالقصر، ولِقَاءً بالكسر والمدّ: إذا استقبلته (ثَوْبَانَ) بفتح الثاء المثلّثة، وسكون الواو (مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) حيث إنه اشتراه، فأعتقه، فاشتراه النبيّ ﷺ، فأعتقه، وكان من