وَبَعْضُ العلَامِ عَلَيْهِ دَخَلَا … لِلَمْحِ مَا قَدْ كَانَ عَنْهُ نُقِلَا
كـ "الْفَضْلِ" وَ"الْحَارِثِ" وَ"النُّعْمَانِ" … فَذِكُرُ ذَا وَحَذْفُهُ سِيَّانِ
(أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ أَطْرَافٍ) بفتح الهمزة: جمع طَرَف بفتحتين، كسبب وأسباب، والمراد الأعضاء.
ووقع في رواية أبي داود، والنسائيّ بلفظ: "سبعة آراب" بالمدّ، وهو: جمع إِرْبٍ، بكسر، فسكون، كحِمْل وأَحْمال، وهي الأعضاء.
وهذه الجملة خبريّة لفظًا، إنشائيّةٌ معنى، بدليل حديث ابن عبّاس ﵄ الماضي، أي فليسجُد معه سبعة أعضاء.
ثم فسّر الأطراف بقوله:
(وَجْهُهُ) بالرفع بدلٌ من "سبعة"، أو خبر لمحذوف، أي هي وجهه، ويَحْتمل النص، إن صحّ روايةً على أنه مفعول لفعل محذوف، أي أعني وجهه.
والمراد بالوجه هنا الجبهة والأنف، كما تقدّم التصريح به في حديث ابن عبّاس ﵄: "الجبهة والأنف".
(وَكَفَّاهُ) هكذا هنا، وهو تفسير لما تقدّم في بعض روايات ابن عبّاس بلفظ: "اليدين"، كما تقدّم تحقيقه.
(وَرُكْبَتَاهُ) هذا أيضًا تفسير لما سبق في حديث ابن عبّاس ﵄ بلفظ "الرجلين".
(وَقَدَمَاهُ") تقدّم في حديث ابن عبّاس بلفظ: "وأطراف القدمين"، وهو تفسير لما هنا، فالمأمور به نصب أطراف القدمين على الأرض، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث العبّاس بن عبد المطّلب ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
[تنبيه]: حديث العبّاس ﵁ هذا هكذا هو في معظم النسخ عندنا، وعليها شرح القاضي عياض، والنوويّ، والأبيّ والسنوسيّ، وهو الذي عند