الفتح، يقال: فرجتُ بين الشيئين فَرْجًا، من باب ضَرَبَ: فَتَحتُ، وفَرَج القوم للرجل فَرْجًا أيضًا: أوسَعُوا له في الموقف والمجلس، قاله الفيُّوميّ (¬١).
ويَحْتَمِل أن يكون مشدّد الراء، من التفريج، وهو بمعنى الأول، والتشديد للمبالغة.
والمراد أنه فتح بينهما، وبين ما يليهما من الْجَنْب، حتى يستقيم معه قوله: "حتى يبدُوَ بياض إبطيه"، فهو أحد طرفي المتعدّد، والطرف الثاني محذوف، وهذا معنى قول الحافظ في "الفتح": أي نَحَّى كلَّ يد عن الجنب الذي يليها، أفاده السنديّ ﵀ (¬٢).
وقال في "العمدة": قوله فرّج بين يديه"، معناه: فرّج بين يديه وجنبيه، وفرّج اللَّه الغمّ بالتشديد والتخفيف، وهو من باب ضرب يضرب، وهو لفظ مشترك بين الْفَرْج العورةِ، والثَّغْرِ، وموضع المخافة. انتهى (¬٣).
(حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ) بنصب "يبدُوَ" بـ "أن" مضمرةً بعد "حتى" وجوبًا، كما قال في "الخلاصة":
وَبَعْدَ "حَتَّى" هَكَذَا إِضْمَارُ "أَنْ" … حَتْمٌ كَـ "جُدْ حَتَّى تَسُرَّ ذَا حَزَنْ"
و"بياضُ" مرفوع على الفاعليّة، أي حتى يظهر البياض الذي في إبطيه.
و"الإبط" بكسر، فسكون: ما تحت الجناح، ويُذكّر، ويؤنّثُ، فيقال: هو الإبط، وهي الإبط، ومن كلامهم: رَفَعَ السَّوْطَ حتى بَرَقَت إبطه، والجمع آباط، مثلُ حِمْلٍ وأَحْمال، قال الفيّوميّ: ويزعُمُ بعض المتأخّرين أن كسر الباء لغة، وهو غير ثابت؛ لما يأتي في إِبِلِ (¬٤). انتهى (¬٥).