Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 11, halaman 295

  1. (٤) - (كتاب الصلاة)
  2. (٤٧) - (باب ما يجمع صفة الصلاة)

(وَلَمْ يُصَوِّبْهُ) أي لم يُنكِّسه، من التصويب، وهو الإنزال من أعلى إلى أسفل، ومنه الصيِّب للمطر، يقال: صاب يصوب: إذا نزل، أي لم يخفضه خفضًا بليغًا، بل يعتدل فيه بين الخفض والتصويب، وهو التسوية، كما أشار إليه بقوله: (وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ) أي بين المذكور من الإشخاص والتصويب، بحيث يستوي ظهره وعنقه كالصفحة الواحدة.

قال الطيبيّ ﵀: "بين" وإن كان من حقّه أن يضاف إلى شيئين فصاعدًا، إلا أن "ذلك" لَمّا كان بمعنى شيئين من حيث إنه وقع مشارًا به إلى مصدر الفعلين المذكورين، حَسُنَ إضافته إليه. انتهى (¬١).

وقال القاري ﵀: قيل: كأن وجه الاستدراك بها -يعني قوله: "ولكن إلخ"- أن نفي ذينك لا يقتضي البينيّة الآتية، بل ربّما اقتضى خلافها، فبيّن أن المراد أنه كان إذا ركع يكون ركوعه بين ذلك. انتهى (¬٢).

(وَكَانَ) ﷺ (إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، لَمْ يَسْجُدْ) أي لم ينزل إلى السجود (حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِمًا) أي حتى يعتدل في قيامه (وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ) أي الأولى (لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا) قال الطيبيّ ﵀: فيه دليلٌ على وجوب الاعتدال، وتعقّبه القاري، فقال: يَحتمل الحملَ على وجه الكمال، فلا يتمّ به الاستدلال، وحديث البخاريّ: "صلُّوا كما رأيتموني أصلي" لا يدلّ على فرضيّة جميع أفعاله ﷺ؛ لأنّ بعض أفعاله وأقواله سنة إجماعًا انتهى (¬٣).

قال الجامع عفا اللَّه عنه: تعقّب القاري غير سديد، فالحقّ وجوب الاعتدال في الجلوس، كالاعتدال في القيام من الركوع، وليس الاستدلال بحديث البخاريّ فقط، بل مع ما ينضمّ إليه مما يُثبت الوجوب، ومنه قوله ﷺ في حديث المسيء صلاته: "ثم اجلس حتى تطمئنّ جالسًا"، وهو حديث صحيح أخرجه أبو داود بإسناده بهذا اللفظ، والأمر للوجوب، فتنبّه لهذه الدقائق، واللَّه تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 11، ص 295 (SanadKitab #148870, hlm. urut 6171)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.