(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٧/ ١١١٥] (٤٩٨)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٧٨٣)، و (ابن ماجه) فيها (٨١٢ و ٨٦٩)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده" (١٥٤٧)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١/ ٤١٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٦/ ٣١ و ١٧١ و ١٩٤ و ٢٨١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٧٦٨)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٨٥ و ١٧٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٥٨٥ و ١٥٩٥)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١١٠٠ و ١١٠١)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان ما كان النبيّ ﷺ يفتتح الصلاة به، وهو التكبير.
٢ - (ومنها): إثبات التكبير في أول الصلاة، وأنه يتعين لفظ التكبير؛ لأنه ثبتٌ أن النبيّ ﷺ كان يفعله، وأنه قال: "صَلُّوا كما رأيتموني أصلي"، بل ثبت أمره ﷺ للمسيء صلاته بالتكبير، فقد قال له ﷺ: "إذا قُمت إلى الصلاة، فكبّر"، متّفقٌ عليه، وأمره للوجوب.
قال النوويّ ﵀: وهذا الذي ذكرناه من تَعَيُّن التكبير، هو قول مالك، والشافعيّ، وأحمد -رحمهم اللَّه تعالى- وجمهور العلماء من السلف والخلف، وقال أبو حنيفة ﵀: يقوم غيره من ألفاظ التعظيم مقامه. انتهى (¬١).
قال الجامع عفا اللَّه تعالى عنه: قد تقدّم تصويب ما قاله الجمهور، وتفنيد ما قاله في محلّه، فراجعه تستفد، وباللَّه تعالى التوفيق.
٣ - (ومنها): أن قولها: "والقراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ " [الفاتحة: ٢]، استَدَلّ به مالك وغيره، ممن يقول: إن البسملة ليست من الفاتحة، وجواب الشافعيّ والأكثرين القائلين بأنها من الفاتحة، أن معنى الحديث أنه يبتدئ القرآن بسورة ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، لا بسورة أخرى، فالمراد بيان السورة التي يبتدأ بها، وقد قامت الأدلة على أن البسملة منها، قاله النوويّ ﵀ (¬٢).