وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١١٢٢] (٥٠٢) - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْرِضُ (¬١) رَاحِلَتَهُ، وَهُوَ يُصَلِّي إِلَيْهَا (¬٢) ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ) هو: الإمام أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيبانيّ، أبو عبد اللَّه المروزيّ، نزيل بغداد، أحد الأئمة الأعلام، ثقةٌ حافظٌ فقيهٌ حجةٌ مجتهدٌ، رأس [١٠] (ت ٢٤١) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٠/ ٤٢٧.
٢ - (مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ) بن طرخان التيميّ، أبو محمد البصريّ، يُلقّب بالطفيل، ثقةٌ، من كبار [٩] (ت ١٨٧) وقد جاوز (٨٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٥.
والباقون تقدّموا قبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله كلهم رجال الجماعة.
٣ - (ومنها): أن فيه أحد الأئمة الأربعة، وإمام السنة، ورأس المحدثين أحمد بن حنبل ﵀، وروى عنه المصنّف في هذا الكتاب نحو تسعة عشر حديثًا، وقد تقدّم له قبل هذا حديثان، برقم (١٦٦) و (٢١٥).
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وقد تقدّم قبله، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ﵄ ("أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَعْرِضُ) بفتح الياء، وكسر الراء، ورُوي بضم الياء، وتشديد الراء، ومعناه: يجعلها معترضة بينه وبين القبلة، قاله النوويّ ﵀ (¬٣).