[١١٣٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا (¬١) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ "مِنًى"، وَلَا "عَرَفَةَ"، وَقَالَ: "في حَجَّةِ الْوَدَاعِ، أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عبد الرزّاق) بن همّام بن نافع الْحِمْيريّ مولاهم، أبو بكر الصنعانيّ، ثقةٌ حافظٌ مصنّف شهير، عَمِي في آخره، فتغيّر، وكان يتشيّع [٩] (ت ٢١١) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
٢ - (معمر) بن راشد الأزديّ مولاهم، أبو عروة البصريّ، ثم اليمنيّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، من كبار [٧] (ت ١٥٤) (ع) تقدم في "المقدمة" ٤/ ١٨.
والباقون ذُكروا في الباب.
وقوله: ("فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، أَوْ يَوْمَ الْفَتْحِ") هكذا بالشكّ في رواية معمر، وقد تقدّم أن الصواب "في حجة الوداع" بدون شكّ، فتنبّه.
[تنبيه]: رواية معمر، عن الزهريّ هذه ساقها الإمام أحمد في "مسنده"، فقال:
(٣٤٤٤) حدّثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، وعبدُ الأعلى، عن معمر، عن الزهريّ، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس، قال: جئت إلى النبيّ ﷺ في حجة الوداع، أو قال: يوم الفتح، وهو يصلي، أنا والفضل مرتدفان على أتان، فقطعنا الصفّ، ونزلنا عنها، ثم دخلنا الصفّ، والأتان تمر بين أيديهم، لم تقطع صلاتهم، وقال عبد الأعلى: كنت رَدِيف الفضل على أتان، فجئنا، ونبيّ اللَّه ﷺ يصلي بالناس بمنى. انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].