أخرج له البخاريّ في التعاليق، والمصنّف، والأربعة، وله في هذا الكتاب (٢٠) حديثًا.
٧ - (أَبُو ذَرٍّ) الْغِفَاريّ الصحابيّ الشهير، واسمه جُندب بن جُنَادة على الأصحّ، تقدّم إسلامه، وتأخرت هجرته، فلم يشهد بدرًا، مات ﵁ سنة (٣٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٩/ ٢٢٤.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان فرق بينهما بالتحويل.
٢ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين من إسماعيل، وأبو ذرّ ﵁ مدنيّ.
٣ - (ومنها): أن فيه ثلاثة من التابعين البصريين روى بعضهم عن بعض: يونس، عن حُميد، عن عبد اللَّه بن الصامت، ورواية الأخيرين من رواية الأقران؛ لأنهما من الطبقة الثالثة، وفيه رواية الراوي، عن عمّه، فعبد اللَّه ابن أخي أبي ذرْ ﵁.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي ذَرٍّ) الغفاريّ ﵁ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ) المراد بالقيام هنا الشروع في الصلاة، لا خصوص القيام الذي هو خلاف القعود، فيشمل جميع حالات الصلاة (يُصَلِّي) جملة فعليّة في محلّ نصب على الحال (فَإِنَّهُ) يَحْتمل أن يكون ضمير "أحدكم"، ويَحْتمل أن يكون ضمير الشأن، أي فإن الأمر والشأن (يَسْتُرُهُ) أي يحجبه، ويمنعه عما يقطع صلاته (إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ) الظرف خبر "كان" مقدّمًا على اسمها، وهو "مثلُ آخرة الرحل"، و"آخرةُ الرحل" بالمدّ: هي الخشبة التي يستند إليها الراكب من كور البعير، وهي خلاف قادمته، وقد تقدّم أن فيها ثماني لغات، وهذه أفصحها في شرح حديث طلحة بن عبيد اللَّه ﵁[٤٨/ ١١١٦] (٤٩٩).
و"الرحل" بفتح، فسكون: مَرْكب للبعير، أو الناقة، جمعه: أَرْحُلٌ، ورِحَالٌ.