قال الجامع عفا اللَّه عنه: أرجح المذاهب وأقواها هو مذهب من قال: إنه يقطع الصلاة ويُبطلها مرور الكلب الأسود، والمرأة الحائض، والحمار؛ لظهور حجته، مع ضعف معارضها، وقد استوفيت -بحمد اللَّه تعالى- هذا البحث في "شرح النسائيّ"، فارجع إليه تزدد علمًا جمًا، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١١٤٣] (. . .) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا (¬١) وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ أَيْضًا، أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَ بْنَ أَبِي الذَّيَّالِ، قَالَ (ح) وَحَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ، حَدَّثَنَا زَيادٌ الْبَكَّائِيُّ (¬٢)، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، كُلُّ هَؤُلَاءِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، بِإِسْنَادِ يُونُسَ، كَنَحْوِ حَدِيثِهِ).
رجال هذا الإسناد: خمسة عشر:
١ - (وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) الأزديّ، أبو عبد اللَّه البصريّ، ثقةٌ [٩] (ت ٢٠٦) (ع) تقدم في "الإيمان" ٥٠/ ٣١٥.
٢ - (أَبُوهُ) جرير بن حازم بن زيد بن عبد اللَّه الأزديّ، أبو النضر البصريّ، ثقة، في حديثه عن قتادة ضعفٌ، وله أوهام إذا حدّث من حفظه [٦] (ت ١٧٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨١.
٣ - (سَلْمَ (¬٣) بْنَ أَبِي الذَّيَّالِ) (¬٤) عَجْلان البصريّ، ثقةٌ قليل الحديث [٧].
رَوَى عن الحسن البصريّ، وحميد بن هلال العَدَويّ، وابن سيرين، وقتادة، وسعيد بن جبير، وعن بعض أصحابه عنه.