(٥٤) - (بَابُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَصِفَةِ لُبْسِهِ، وَوُجُوبِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ)
وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١١٥٣] (٥١٥) - (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَيِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ سَائِلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ: "أَوَلِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟ ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ) بن حَزْن بن أبي وهب المخزومي، أبو محمد المدني الفقيه الحجة الثبت، من كبار [٣] (٤٩) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٧١.
والباقون تقدّموا في الباب الماضي، وقبله.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له أبو داود، وابن ماجه.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فنيسابوريّ، وبالفقهاء، فكلهم مشهورون بالفقه.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ، عن تابعيّ: ابن شهاب، عن سعيد.
٥ - (ومنها): أنه أصحّ أسانيد أبي هريرة ﵁، كما ذكره الحاكم أبو عبد اللَّه ﵀ (¬١).
٦ - (ومنها): أن أبا هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة، وسعيد من الفقهاء السبعة، واللَّه تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَن سَائِلًا) قال الحافظ ﵀: لم أقف على اسمه،