عند أبي داود، وحديث عمار بن ياسر عند (¬١)، وحديث عبادة بن الصامت عند الطبرانيّ في "الكبير"، وحديث حذيفة عند أحمد، وحديث عبد اللَّه بن أبي أمية عند الطبرانيّ في "الكبير"، وحديث عبد اللَّه بن أبي أنيس عند الطبرانيّ أيضًا، وحديث عبد اللَّه بن سَرْجِس عنده أيضًا، وحديث عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن المغيرة عند أحمد، وحديث علي بن أبي طالب عند الطبرانيّ، وحديث معاذ عنده أيضًا، وحديث معاوية عنده أيضًا، وحديث أبي أمامة عنده أيضًا، وحديث عبد الرحمن حاضن عائشة عنده أيضًا في "الأوسط"، وحديث أم حبيبة عند أحمد، وحديث أم الفضل عنده أيضًا، وحديث الرجل الذي لم يُسَمَّ عنده أيضًا. انتهى (¬٢)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
(المسألة الرابعة): في فوائده:
١ - (منها): بيان جواز الصلاة في ثوب واحد، قال النوويّ ﵀: ولا خلاف في هذا، إلا ما حُكي عن ابن مسعود ﵁ فيه، ولا أعلم صحته، وأجمعوا أن الصلاة في ثوبين أفضل، وأما صلاة النبيّ ﷺ، والصحابة ﵃ في ثوب واحد، ففي وقتٍ كان لعَدَم ثوب آخر، وفي وقتٍ كان مع وجوده؛ لبيان الجواز، كما قال جابر ﵁: ليراني الْجُهّال، والا فالثوبان أفضل، كما سبق. انتهى.
٢ - (ومنها): بيان يُسر الدين، وسهولة الشريعة، حيث سهّلت في جواز الصلاة في ثوب واحد، قال ﷿: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ الآية [البقرة: ١٨٥]، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨]، وقال تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ الآية [المائدة: ٦].
٣ - (ومنها): ما كان عليه الصحابة ﵃ من الاهتمام بأمور الدين، فكانوا يسألون النبيّ ﷺ عن كل ما أشكل عليهم، فيعلّمهم ويبيّن لهم ما أشكل عليهم، كما قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ الآية [النحل: ٤٤].