الآثار" (١/ ٣٨١)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٤٢١)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٥٠٤)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١١٤٧ و ١١٤٨)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان جواز الصلاة في ثوب واحد، وقد تقدّم أنه مجمع عليه إلا ما شذّ به ابن مسعود ﵁ وبعض الناس، وقد أوّل لهم بأنهم أرادوا الأفضليّة، وإلا فيُعتذر عنهم بأنهم لم يعلموا ما ثبت في السنة من الجواز، واللَّه تعالى أعلم.
٢ - (ومنها): بيان كيفيّة الصلاة في الثوب الواحد، وهو أن يتوشّح به، والمراد أن يخالف بين طرفيه، على عاتقيه.
٣ - (ومنها): جواز الصلاة على الحصير، والسجود عليه، وهو مذهب أكثر أهل العلم، وسيأتي تحقيق الخلاف في ذلك في "كتاب المساجد" برقم (٦٥٨) -إن شاء اللَّه تعالى-.
٤ - (ومنها): جواز الصلاة على شيء يحول بينه وبين الأرض، من ثوب، وحَصِير، وصُوف، وشعر، وغير ذلك، وسواء نبت من الأرض أم لا، قال النوويّ ﵀: وهذا مذهبنا، ومذهب الجمهور، وقال القاضي عياض ﵀: أما ما نبت من الأرض فلا كراهة فيه، وأما البسط واللُّبُود وغيرها، مما ليس من نبات الأرض، فتصح الصلاة فيه بالإجماع، لكن الأرض أفضل منه إلا لحاجة حَرّ، أو برد، أو نحوهما؛ لأن الصلاة سرُّها التواضع، والخضوع للَّه ﷿. انتهى (¬١).
وسيأتي تمام البحث في هذه المسألة قريبًا في "كتاب المساجد" -إن شاء اللَّه تعالى- واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإِمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١١٦٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا