آتاهُ رَبُّهُ جَوَامِعَ الكَلِمْ … قَرينُهُ أيسْلَمَ فَهْوَ قَدْ سَلِمْ
صُفُوفُهُ وَالأمَّةِ المُبَارَكَهْ … كَصَفِّ عنْدَ رَبِّهَا المَلائكَهْ
وَلا يَحلُّ الرَّفْعُ فَوْقَ صَوْتِهِ … وَلا يُنَادَى باسْمِهِ بَلْ نَعْتِهِ
خُوطِبَ فِي الصَّلاةِ بالسَّلامِ … عَلَيْكَ دُونَ سَائِرِ الأنَامِ
وَمَنْ دَعَاهُ فِي الصَّلاة وَجَبَتْ … إِجَابَةٌ لَهُ وَفَرْضُهُ ثَبَتْ
وَبَوْلُهُ وَدَمُهُ إذْ أُتِيَا … تَبَرُّكًا مِنْ شَارِبٍ مَا نُهِيَا
يَقْبَلُ مَا يُهْدَى لَهُ فَحِلُّ … دُونَ الوُلاةِ فَهْوَ لا يَحِلُّ
فَاتَتْهُ رَكْعَتَانِ بَعْدَ الظُّهْرِ … صَلَّاهُمَا وَدَامَ بَعْدَ العَصْرِ
وَمَا لَنَا دَوَامُ ذَا بَلْ يَمْتَنِعْ … وَمَا سِوَى سَبَبِهِ فَمُنْقَطِعْ
وَنَسَب يَوْمَ القيَامَة وَمَنْ … رَآه نَوْمًا فَهْوَ قَدْ رَآه لَنْ
يَكُونَ لِلشَّيْطَانِ مِنْ تَمَثُّلِ … بِصُورَةِ النَّبيِّ أوْ تَخَيُّلِ
وَكَذبٌ عَلَيْه لَيْسَ كَكَذِبْ … عَلَى سِوَاهُ فَهْوَ أكْبَرُ الكَذِبْ
انتهى كلام الحافظ العراقيّ ﵀ (¬١)، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١١٦٩] (. . .) - (حَدَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الْفَقِيرُ، أَخْبَرَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ، فَذَكرَ نَحْوَهُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
كلّهم تقدّموا في السند الماضي، إلا شيخه، فتقدّم في أول الباب، وإنما أعاد السند هذا لبيان الاتّصال بالتحديث والإخبار، فقد صرّحوا بذلك، فزال بذلك تهمة التدليس عن هُشيم، وقد مرّ بيان هذا في الحديث الماضي.
وقوله: (فَذَكرَ نَحْوَهُ) ببناء الفعل للفاعل، وفاعله ضمير أبي بكر بن أبي شيبة، يعني أنه ذكر نحو حديث يحيى بن يحيى شيخه الماضي.