Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 12, halaman 76

  1. (٥) - (كتاب المساجد، ومواضع الصلاة)
  2. (١) - (باب ابتناء مسجد النبي ﷺ)

والفعل؛ للتأكيد، وكُرّرت "لا" للتأكيد أيضًا (إِلَّا إِلَى اللَّهِ) أي إلا من اللَّه، فـ "إلى" بمعنى "من"، على حد قول الشاعر [من الطويل]:

تَقُولُ وَقَدْ عَالَيْتُ بِالْكُورِ فَوْقَهَا … ايُسْقَى فَلَا يَرْوَى إِلَيَّ ابْنُ أَحْمَرَا

أي تقول الناقة بلسان الحال ذلك، و"الْكُور": الرحل، و"السقيُ" بمعنى الركوب مجازًا، و"إليّ" بمعنى "منّي" (¬١).

وقال الكرمانيّ ﵀: ما حاصله: لا نطلُب ثمن المصروف في سبيل اللَّه إلا من اللَّه، وأطلق الثمن على سبيل المشاكلة، ثم قال: فإن قلت: الطلب يُستعمل بـ "مِنْ"، فالقياس أن يقال: إلا من اللَّه، قلت: معناه: لا نطلُب الثمن من أحد، لكنه مصروف إلى اللَّه تعالى.

وتعقّبه العينيّ ﵀ بأن هذا تعسّف مع تطويل، بل معناه: لا نطلب الثمن إلا من اللَّه تعالى، وكذا وقع عند الإسماعيليّ: "لا نطلب ثمنه إلا من اللَّه"، وقد جاء "إلى" في كلام العرب للابتداء، كقوله:

إِلَيَّ ابْنُ حْمَرَا

ويجوز أن تكون "إلى" ههنا على معناها لانتهاء الغاية، ويكون التقدير: نُنْهِي طلب الثمن إلى اللَّه تعالى، كما في قولهم: "أَحمَدُ إليك اللَّه"، والمعنى: "أُنْهِي حمده إليك"، والمعنى لا نطلب منك الثمن، بل نتبرع به، ونطلب الثمن أي الأجر من اللَّه تعالى. انتهى (¬٢).

[تنبيه]: ظاهر هذه الرواية يدلّ على أنه ﷺ لم يشتره منهم، ولم يأخذوا منه ثمنًا، لكن وقع في "صحيح البخاريّ" في "الهجرة" ما ظاهره مخالف له، ففيه: قال: "ثم ركب راحلته، فسار يمشي معه الناس، حتى بركت عند مسجد رسول اللَّه ﷺ بالمدينة، وهو يصلّي فيه يومئذ رجال من المسلمين، وكان مِرْبَدًا للتمر، لسُهيل وسهل غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زُرارة، فقال رسول اللَّه ﷺ حين بركت راحلته: هذا -إن شاء اللَّه- المنزل.

ثم دعا رسول اللَّه ﷺ الغلامين، فساومهما بالْمِرْبد؛ ليتخذه مسجدًا،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 12، ص 76 (SanadKitab #148870, hlm. urut 6441)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.