٣ - (حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ) بن دينار، أبو سلمة البصريّ، ثقة عابدٌ، أثبت الناس في ثابت، وتغيّر بآخره، من كبار [٨] (ت ١٦٧) (خت م ٤) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨٠.
٤ - (ثَابِت) بن أسلم البنانيّ، أبو محمد البصريّ، ثقةٌ عابدٌ [٤] مات سنة بضع و (١٢٠) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٨٠.
٥ - (أَنَس) بن مالك ﵁ تقدّم في الباب الماضي.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسلٌ بالبصريين، سوى شيخه، فكوفيّ.
٤ - (ومنها): أنه مسلسلٌ أيضًا بمن هو أثبت الناس في شيخه، فحماد بن سلمة أثبت في ثابت، وثابت أثبت في أنس، وألزم له، فقد لزمه أربعين سنةً، وأنس من ألزم الناس للنبيّ ﷺ، فقد خدمه عشر سنين ﵁.
٥ - (ومنها): أن أنسًا ﵁ من المكثرين السبعة، وآخر من مات من الصحابة بالبصرة ﵁، ومن المعمّرين، فقد جاوز المائة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسٍ) ﵁ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) أخرج الطبريّ وغيره من طريق عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﵄ قال: لَمّا هاجر النبي ﷺ إلى المدينة، واليهود أكثر أهلها، يستقبلون بيت المقدس، أمره اللَّه أن يستقبل بيت المقدس، ففَرِحت اليهود، فاستقبلها سبعة عشر شهرًا، وكان رسول اللَّه ﷺ يحب أن يستقبل قبلة إبراهيم، فكان يدعو، وينظر إلى السماء، فنزلت هذه الآية.
ومن طريق مجاهد قال: إنما كان يُحِبّ أن يتحول إلى الكعبة؛ لأن اليهود قالوا: يخالفنا محمد، ويتبع قبلتنا، فنزلت.
قال في "الفتح": وظاهر حديث ابن عباس هذا أن استقبال بيت المقدس إنما وقع بعد الهجرة إلى المدينة، لكن أخرج أحمد من وجه آخر عن ابن