لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسل بالتحديث، والإخبار إلا في موضع، ففيه العنعنة.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الجماعة، سوى شيخه، فما أخرج له الترمذيّ.
٣ - (ومنها): أنه مسلسل بالمدنيين، غير شيخه، فنسائيّ، ثم بغداديّ، ويحيى بصريّ.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية الابن عن أبيه، عن خالته، ورواية تابعيّ، عن تابعيّ، وفيه عائشة ﵂ من المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) من الحديث.
شرح الحديث:
(عَنْ عَائِشَةَ) ﵂ (أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ) رَمْلة بنت أبي سفيان صَخْر بن حرب بن أمية الأموية، زوج النبيّ ﷺ أسلمت قديمًا، وأمها صفية بنت أبي العاص بن أمية، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبيد اللَّه بن جحش، ومات هناك، فتزوجها رسول اللَّه ﷺ، وهي هناك سنة ست، وقيل: سنة سبع.
رَوَت عن النبيّ ﷺ، وعن زينب بنت جحش، وروت عنها ابنتها حبيبة، وأخواها: معاوية، وعنبسة، وابن أخيها عبد اللَّه بن أبي سفيان، وابن أختها أبو سفيان بن سعيد بن المغيرة بن الأخنس بن شَرِيق، ومولاها سالم بن سَوّار، ومولاها الآخر أبو الجراح، وأبو صالح السّمّان، وعروة بن الزبير، وزينب بنت أم سلمة، وصفية بنت شيبة، وشهر بن حَوْشب، وآخرون.
قال أبو عبيد: تُوُفّيت سنة أربع وأربعين، وقال ابن أبي خيثمة، تُوُفّيت قبل معاوية بسنة، يعني سنة تسع وخمسين، وقال ابن حبان، وابن قانع: ماتت سنة اثنتين وأربعين، وقال ابن عبد البر: قيل: اسمها هُبَيْرَةُ.
أخرج لها الجماعة، ولها في هذا الكتاب (١٢) حديثًا بالمكرّر.
(وَأمّ سَلَمَةَ) هند بنت أبي أميّة المخزوميّة، أم المؤمنين ﵂، تزوّجها النبيّ ﷺ بعد أبي سلمة سنة أربع، وقيل: ثلاث، وعاشت بعد ذلك ستين سنةً، وماتت سنة (٦١) على الأصحّ، تقدّمت ترجمتها في "شرح المقدمة" ج ٢ ص ٤٧٣.
(ذَكَرَتَا كَنِيسَةً) بفتح الكاف، وكسر النون: مُتعبَّد اليهود، وتُطلق على متعبَّد النصارى، وهو المراد هنا، وهو معرّب، كما قاله في "المصباح".