منه في الجنّة" (¬١). انتهى (¬٢). واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث عثمان بن عفّان ﵁ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخرجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤/ ١١٩٤ و ١١٩٥] (٥٣٣)، وسيأتي في "كتاب الزهد والرقائق" -إن شاء اللَّه تعالى-، و (البخاريّ) في "الصلاة" (٤٥٠)، و (الترمذيّ) فيها (٣١٨)، و (ابن ماجه) في "المساجد" (٧٣٦)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (١/ ٣١٠)، و (أحمد) في "مسنده" (١/ ٦١)، و (الدارميّ) في "سننه" (١/ ٣٢٣)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٢٩١)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (١٦٠٩)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (١/ ٤٨٦)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١١٥٦ و ١١٥٧)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١١٧٤ و ١١٧٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٤٣٧)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٤٦١ و ٤٦٢)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل من بنى للَّه مسجدًا.
٢ - (ومنها): بيان أهميّة الإخلاص للَّه تعالى في جميع أعمال العبد.
٣ - (ومنها): فضل عثمان ﵁ فإنه قد صحّ أن النبيّ ﷺ أمره أن يوسّع المسجد لَمّا ضاق بأهله، وضَمِنَ له بيتًا في الجنّة (¬٣)، فلهذا -واللَّه أعلم- أدخل ﵁ هدم المسجد، وتجديد بنائه على وجه هو أتقن من البنيان الأول مع التوسعة فيه في قوله: "من بنى مسجدًا للَّه بنى اللَّه له مثله في الجنّة"، فرضي اللَّه عنه، وعن الصحابة أجمعين.