بهثة بن سُلَيم بن منصور (¬١) السُّلَميّ الصحابيّ ﵁.
رَوَى عن النبيّ ﷺ، وعنه ابنه كثير، وعطاء بن يسار، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، قال البخاريّ: له صحبة، يُعدّ في أهل الحجاز، وقال أبو عمر ابن عبد البرّ: كان ينزل المدينة، ويَسْكُن في بني سُلَيم، له عن النبيّ ﷺ حديث واحدٌ، في الكِهانة، والطِّيَرة، والخطّ، وتشميت العاطس، وعتق الجارية -يعني حديث الباب- قال: أحسن الناس له سياقة يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء، عنه، ومنهم من يُقَطِّعه، فيجعله أحاديث.
قال الحافظ: وله حديث آخر، من طريق ابنه كثير بن معاوية، عنه (¬٢). انتهى.
أخرج له البخاريّ في "جزء القراءة"، والمصنّف، وأبو داود، والنسائيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث، وأعاده بعده.
[تنبيه]: "السُّلَميّ" -بضمّ السين المهملة، وفتح اللام-: نسبة إلى سُلَيم بن منصور بن عكرمة بن خَصَفَة بن قيس عَيْلان بن مُضَر، وهي قبيلة مشهورة، قاله في "اللباب" (¬٣).
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سباعيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتفاقهما في صيغة الأداء، وفيه التحديث، والعنعنة.
٢ - (ومنها): أن قوله: "وتقاربا في اللفظ" فيه إشارة إلى أن شيخيه بينهما اختلاف قليل في لفظ الحديث، ومثله لا يضرّ الإجمال فيه، وقد أشرت إلى هذه القاعدة في قولي:
وَلَوْ رَوَى عَنِ الشُّيُوخِ مَا اتَّفَقْ … مَعْنَى حَدِيثِهِمْ وَلَفْظُهُ افْتَرَقْ
يَجُوزُ أَنْ يَجْمَعَهُمْ فِي السَّنَدِ … وَيُورِدَ الْمَتْنَ بِلَفْظِ وَاحِدِ