اللَّه؟ قالت: في السماء"، إلى غير ذلك من النصوص الصحيحة الصريحة التي تُثبت الفوقيّة للَّه تعالى.
والحاصل أن الواجب أن نستعمل النصوص على ما دلّت عليه من إثبات صفات اللَّه ﷿ إثباتًا بلا تمثيل، وننزّهه عما لا يليق بجلاله تنزيهًا بلا تعطيل، وسيأتي تمام البحث في هذا بذكر ما كتبه الحافظ أبو عمر بن عبد البرّ في المسألة الخامسة -إن شاء اللَّه تعالى-.
(قَالَ) ﷺ لتلك الجارية أيضًا ("مَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ) ﷺ ("أَعْتِقْهَا، فَإِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ") الفاء للتعليل، فالجملة تعليل للعتق، أي أعتقها؛ لأنها مؤمنة، فتُجزئ عن الرقبة التي عليك.
قال النوويّ ﵀: في هذا الحديث أن إعتاق المؤمن أفضل من إعتاق الكافر، وأجمع العلماء على جواز عتق الكافر في غير الكفارات، وأجمعوا على أنه لا يُجزئ الكافر في كفارة القتل، كما ورد به القرآن، واختلفوا في كفارة الظهار، واليمين، والجماع في نهار رمضان، فقال الشافعيّ، ومالك، والجمهور: لا يجزئه إلا مؤمنة؛ حملًا للمطلق على المقيد في كفارة القتل، وقال أبو حنيفة والكوفيون: يجزئه الكافر؛ للإطلاق، فإنها تُسَمَّى رقبة. انتهى.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: سيأتي تمام البحث في هذه المسألة في الموضع المناسب له -إن شاء اللَّه تعالى-.
واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث معاوية بن الحكم ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
[فائدة]: وقع في "الموطّأ" خطأ في اسم هذا الصحابيّ ﵁، ونصّه: "مالكٌ، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عُمَر بن الحكم أنه قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ" الحديث.