٣ - (الْأَوْزَاعيُّ) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو، أبو عمرو الفقيه، ثقةٌ ثبتٌ إمام [٧] (ت ١٥٧) (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
وقوله: (بِهَذَا الإِسْنَادِ، نَحْوَهُ) يعني إسناد يحيى بن أبي كثير الماضي، وهو: عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم ﵁.
[تنبيه]: رواية الأوزاعيّ هذه ساقها النسائيّ ﵀، في "سننه"، فقال:
(١٢١٨) أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدّثنا محمد بن يوسف، قال: حدّثنا الأوزاعيّ، قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، قال: حدّثني عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السُّلَميّ، قال: قلت: يا رسول اللَّه، أنا حديث عهد بجاهلية، فجاء اللَّه بالإسلام، وإن رجالًا مِنّا يتطيرون؟، قال: "ذاك شيء يجدونه في صدورهم، فلا يصدنّهم"، ورجال منا يأتون الكُهّان؟ قال: "فلا تأتوهم"، قال: يا رسول اللَّه، ورجال منا يَخُطُّون؟ قال: "كان نبي من الأنبياء يخط، فمن وافق خطه فذاك".
قال: وبينا أنا مع رسول اللَّه ﷺ في الصلاة، إذ عَطَسَ رجلٌ من القوم، فقلت: يرحمك اللَّه، فحدَّقَنِي القوم بأبصارهم، فقلت: واثُكْلَ أُمِّياه، ما لكم تنظرون إليّ؟ قال: فضرب القوم بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يُسَكِّتوني، لكني سكتّ، فلما انصرف رسول اللَّه ﷺ دعاني بأبي وأمي هو، ما ضربني، ولا كَهَرني، ولا سبني، ما رأيتُ مُعَلِّمًا قبله ولا بعده، أحسن تعليمًا منه، قال: "إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وتلاوة القرآن".
قال: ثم اطَّلعت إلى غُنيمة لي، ترعاها جارية لي في قبل أُحُد، والْجَوَّانية، وإني اطَّلعت، فوجدت الذئب قد ذهب منها بشاة، وأنا رجل من بني آدم آسَفُ كما يَأسَفُون، فصككتها صَكَّةً، ثم انصرفت إلى رسول اللَّه ﷺ، فأخبرته، فَعَظَّم ذلك عليّ، فقلت: يا رسول اللَّه، أفلا أُعتقها؟ قال: "ادعها"، فقال لها رسول اللَّه ﷺ: "أين اللَّه ﷿؟ "، قالت: في السماء، قال: "فمن أنا؟ "، قالت: أنت رسول اللَّه ﷺ، قال: "إنها مؤمنة، فأعتقها".
واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.