[تنبيه]: رواية عيسى بن يونس، ساقها البخاريّ في "صحيحه"، فقال:
(١٢٠٠) حدّثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى -هو ابن يونس- عن إسماعيل، عن الحارث بن شُبيل، عن أبي عمرو الشيبانيّ، قال: قال لي زيد بن أرقم: إن كنا لنتكلم في الصلاة على عهد النبيّ ﷺ يكلم أحدنا صاحبه بحاجته، حتى نزلت: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨]، فأمرنا بالسكوت. انتهى.
وأما رواية عبد اللَّه بن نُمير، ووكيع، فساقها الطبريّ في "تفسيره" (٢/ ٥٧٠) مقرونين بابن أبي زائدة، ويعلى بن عُبيد، فقال:
حدّثنا عبد الحميد بن بيان السكريّ، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، وحدّثنا أبو كريب، قال ثنا ابن أبي زائدة، وابن نُمَير، ووكيع، ويعلى بن عبيد، جميعًا عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الحارث بن شِبْل (¬١)، عن أبي عمرو الشيبانيّ، عن زيد بن أرقم، قال: "كنا نتكلم في الصلاة على عهد رسول اللَّه ﷺ، يكلم أحدنا صاحبه في الحاجة، حتى نزلت هذه الآية: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾، فأمرنا بالسكوت". انتهى. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٢١٠] (٥٤٠) - (حَدَّثَنَا (¬٢) قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَنِي لِحَاجَةٍ، ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ، وَهوَ يَسِيرُ -قَالَ قُتَيْبَةُ: يُصَلِّي-، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَأَشَارَ إِلَيَّ، فَلَمَّا فَرَغَ دَعَانِي، فَقَالَ: "إِنَّكَ سَلَّمْتَ آنِفًا، وَأَنَا أُصَلِّي"، وَهُوَ مُوَجِّة حِينَئِذٍ قِبَلَ الْمَشْرِقِ).