Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 1, halaman 668

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (١٢) - (باب لا يكفي مجرد التلفظ بالشهادتين، بل لا بد من استيقان القلب)

(قَالَ) ﷺ ("إِذًا) هي "إذا" الشرطيّة، حُذف فعل شرطها وعُوِّض عنه التنوينُ (¬١)، كما في قوله تعالى: ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ﴾ [الإسراء: ٧٥]، وقوله: ﴿وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ﴾ [النساء: ٦٧]، والمعنى: إذا أخبرتهم بها (يَتَّكِلُوا) أي يستندوا إليها، ويتركوا العمل.

وقال في "الفتح": وقوله: "إذًا يَتّكِلوا" - بتشديد المثنّاة المفتوحة، وكسر الكاف - وهو جواب وجزاء، أي إن أخبرتهم يتكلوا، وللأصيليّ، والكشميهنيّ: "يَنْكُلُوا" - بإسكان الكاف - أي يمتنعوا من العمل؛ اعتمادًا على ما يتبادر من ظاهره.

ورَوَى البزار بإسناد حسن من حديث أبي سعيد الخدريّ ﵁ في هذه القصة أن النبيّ ﷺ أَذِنَ لمعاذ ﵁ في التبشير، فلقيه عمر ﵁، فقال: لا تعجل، ثم دخل، فقال: يا نبي الله أنت أفضل رأيًا، إن الناس إذا سَمِعُوا ذلك اتكلوا عليها، قال: فَرَدَّه.

وهذا معدود من موافقات عمر ﵁، وفيه جواز الاجتهاد بحضرته ﷺ، واستَدَلّ بعض متكلمي الأشاعرة من قوله: "يتكلوا" على أن للعبد اختيارًا، كما سبق في علم الله.

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هكذا عزا في "الفتح" هذا الاستدلال لبعض الأشاعرة، وهو الصواب الذي عليه مذهب السلف ﵃.

قال الشيخ العلامة ابن باز ﵀ فيما علّقه على "الفتح": هذا الذي عَزاه الشارح لبعض متكلمي الأشاعرة هو قول أهل السنة، وهو أن للعبد اختيارًا، وفعلًا، ومشيئةً، لكن ذلك إنما يقع بعد مشيئة الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (٢٨) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٢٩)﴾ [التكوير: ٢٨ - ٢٩]، فتنبه، انتهى كلامه رحمه الله تعالى.

(فَأَخْبَرَ بِهَا) أي بهذه البشارة (مُعَاذٌ) ﵁ (عِنْدَ مَوْتِهِ) أي موت معاذ ﵁،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 1، ص 668 (SanadKitab #148870, hlm. urut 664)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.