من مشروعية ذلك للنبيّ ﷺ، ئم لمن ولي الخلافة أن يُشْرَع لمن جاء بعدهم، وحجة الجمهور وجود الاشتراك في وعظ السامعين، وتعليمهم بعض أمور الدين.
٩ - (ومنها): استحباب الافتتاح بالصلاة في كل شيء جديد، إما شكرًا، وإما تبركًا.
قال الجامع عفا اللَّه عنه: هكذا ذكر في "الفتح"، وفي هذا الاستنباط نظر لا يخفى؛ لأنه ﷺ بَيّن سبب صلاته على المنبر، وهو أن يتعلّم الناس صلاته، ولم يقل: إنه افتتح به للتبرّك، فتأمل، واللَّه تعالى أعلم.
١٠ - (ومنها): جواز نظر المأموم إلى إمامه في الصلاة؛ ليتعلم منه، وأن ذلك لا ينافي الخشوع.
١١ - (ومنها): أن فيه التصريح بأن منبره ﷺ كان ثلاث درجات، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٢٢٢] (. . .) - (حَدَّثَنَا قتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، أَنَّ رِجَالًا أَتَوْا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ).
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ (¬١) الْقُرَشِيُّ) المدنيّ، نزيل الإسكندريّة، حَلِيف بني زُهرة، ثقةٌ [٨] (ت ١٨١) (خ م د ت س) تقدم في "الإيمان" ٣٥/ ٢٤٥.
والباقون تقدّموا في السند الماضي.
والإسناد أيضًا من الرباعيّات، كسابقه، ولاحقه، وهو (٧٣) من رباعيّات الكتاب.