(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١١/ ١٢٢٣] (٥٤٥)، و (البخاريّ) في "العمل في الصلاة" (١٢١٩ و ١٢٢٠)، و (أبو داود) في "الصلاة" (٩٤٧)، و (الترمذيّ) فيها (٣٨٣)، و (النسائيّ) في "الافتتاح" (٨٩٠) وفي "الكبرى" (٩٦٤)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٢٥٠٠)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٢/ ٤٧ - ٤٨)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٣٢ و ٢٩٠ و ٢٩٥ و ٣٣١ و ٣٩٩)، و (الدارميّ) في "سننه" (١٤٣٥)، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (٩٠٨)، (وابن حبّان) في "صحيحه" (٢٢٨٥)، و (ابن الجارود) في "المنتقى" (٢٢٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (١٥٤٦ و ١٥٤٧ و ١٥٤٨ و ١٥٤٩)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (١١٩٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٢/ ٢٨٧ و ٢٨٨)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٧٣٠)، واللَّه تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): اختلف العلماء -رحمهم اللَّه تعالى- في المعنى الذي نُهِيَ عن الاختصار في الصلاة لأجله على أقوال:
(الأول): أن اليهود تُكثر من فعله، فنُهِي عنه؛ كراهة للتشبه بهم، أخرجه البخاري في "صحيحه" في ذكر بني إسرائيل عن عائشة ﵂، زاد ابن أبي شيبة فيه: "في الصلاة"، وفي رواية: "لا تشبهوا باليهود".
(الثاني): أنه تَشَبُّهٌ بإبليس، قال الترمذيّ في "جامعه": وُيرْوَى أن إبليس إذا مشى يمشي مختصرًا، ولأنه أهبط مُتَخَصِّرًا، أخرجه ابن أبي شيبة، عن حميد بن هلال موقوفًا، وروي عن ابن عباس ﵄، حكاه عنه ابن أبي شيبة.
(الثالث): أنه راحة أهل النار، رَوَى ذلك ابن أبي شيبة عن مجاهد، قال: "وضع اليد على الْحِقْو استراحة أهل النار"، ورواه أيضًا عن عائشة ﵂، ورَوَى البيهقيّ عن أبي هريرة ﵁، أن النبيّ ﷺ قال: "الاختصار في الصلاة راحة أهل النار"، قال العراقي: وظاهر إسناده الصحة (¬١)، ورواه أيضًا الطبرانيّ.